الشيخ محمد اليعقوبي

354

فقه الخلاف

فمما قال معلقاً على قول صاحب العروة : ( ( ولو لم يؤدِ الولي إلى أن بلغ المولى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ) ) « 1 » قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( وعلى الوجوب الذي نقول به فواضح الصحة لأن الظاهر تعلق الزكاة بنفس المال ، فظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( إلا أن يتجر به ) ثبوت نحو حق في المال وجوباً - كما اخترنا ) ) « 2 » . تتميم : هل يلزم من قصور المقتضي القول بعدم المشروعية ؟ ظهرت هذه الملازمة في كلام ابن إدريس وسيد المدارك ( قدس الله روحيهما ) ، لكن يظهر من كلمات بعض الأعلام عدم الملازمة ولو على بعض الوجوه ، قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( ( وحمل تلك الأخبار على التقية لا ينافي إرادة الاستحباب ، لأن التقية تتأدى بظهور الكلام في الوجوب الذي هو مذهب المخالفين في مال التجارة ، وإرادة الاستحباب بقرينة خارجية . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما حكي عن الحلي والمدارك من عدم الاستحباب ) ) « 3 » . وتبعه المحقق الهمداني ( قدس سره ) فقال : ( ( إن حمل هذه الأخبار الدالة بظاهرها على الوجوب على التقية كما نسب إلى الشيخ منافياً لاستفادة الاستحباب منها ) ) « 4 » . وفيه : 1 - إن الحمل على التقية يعني طرح الرواية ، واعترف ( قدس سره ) بذلك في موضع آخر قال ( قدس سره ) : ( ( إن حمل تلك الأخبار على الاستحباب أولى من

--> ( 1 ) ذيل المسألة ( 1 ) بعد الشروط العامة لوجوب الزكاة . ( 2 ) محاضرة بتأريخ 12 / شعبان / 1419 ه - . ( 3 ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 12 . ( 4 ) مصباح الفقيه : 4 / 3 .